كلمة الدكتورة ماري كلود حلو سعادة بمناسبة اطلاق ورشة تنظيم المولدات الكهربائية

2 / 2 / 2008

اود بادئ ذي بدء ان اوجه كلمة شكر الى سعادة مدير عام الادارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية السيد خليل حجل الذي ابدى اهتماما كبيرا بموضوع تنظيم المولدات الكهربائية في المناطق اللبنانية وعبّر عن استعداده الكامل للتعاون معنا في هذا المجال . كما اود ان اشكر رئيس بلدية فرن الشباك السيد ريمون سمعان الذي فتح لنا ابواب مقره وتجاوب مع اقتراحنا حرصا على مصالح اهالي بلدته. وفي هذه المناسبة اود ايضا ان اشكر سعادة النائب الدكتور بيار دكاش وهو عضو شرف في جمعيتنا والذي لا يدخر جهدا كما نعلم جميعا من اجل خدمة المواطن وتسهيل امور حياته

والآن ماذا عن موضوع الساعة؟

بالفعل وبالرجوع الى مفكرتنا، يسعدنا اطلاعكم انه بتاريخ 12 كانون الاول 2007 وبعد ان كانت المؤسسة اللبنانية للارسال سلطت الاضواء علي مشكلة المولدات في تقرير اجرته في اوائل كانون الاول 2007 ، عقدنا اجتماعا مع سعادة مدير عام الادارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية السيد خليل حجل في مقر وزارة الداخلية توافقنا خلاله على ضرورة معالجة مشكلة المولدات الكهربائية الموجودة في المناطق اللبنانية وتنظيم العلاقة بين الاهالي واصحاب المولدات وتنقيتها . وذلك ، وصولا الى حلول توفق بين حق المواطن بخدمة لائقة وتسعيرة مدروسة ومقبولة وحق اصحاب المولدات بارباح معتدلة لا ترهق كاهل المواطن وتجعله يشعر بانه فريسة سهلة لمن يود استغلال وضعه الصعب نتيجة تقصير الدولة في تامين خدمة الكهرباء

وبتاريخ 18 كانون الثاني 2008 ، عقدنا اجتماعا ثانيا مع السيد حجل قررنا بنتيجته التحرك على الارض باتجاه رؤساء البلديات من اجل جمع المعلومات والمعطيات وتفهم المشكلة وتشخيص المعضلة وبلورة الموضوع تمهيدا لاقتراح الحلول المناسبة في هذا الشان

وفي اعقاب هذين الاجتماعين ، رفعت الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية بتاريخ 19 كانون الثاني كتابا الى معالي وزير الداخلية السيد حسن السبع عارضة عليه المشكلة وجاء في كتابها ما يلي

معالي وزير الداخلية والبلديات حسن عكيف السبع المحترم

تتشرف الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية بان تعرض لمعاليكم مشكلة المولدات الكهربائية الموجودة في كافة المناطق اللبنانية والتي اصبحت امرا واقعا لايمكن الاستغناء عنه ، اضافة الى الانعكاسات السلبية لهذه المولدات ومنها

الاعباء المالية المتزايدة التي يتحملها المواطن

التحكم بالاسعار واوقات التغذية من قبل اصحاب المولدات التي لا ترحم والتي جعلت العديد من المواطنين يشعرون بان الهدف من هذه المولدات فقط استغلالهم وليس تأمين الخدمة

استعمال الاملاك العامة للشبكات والمولدات مما يلحق الضرر بها

تلوث البيئة ونتائجها الوخيمة على الصحة العامة

التشويه الحاصل من جراء مد الكابلات الكهربائية

الضجيج

ومن اجل هذه الغاية ، عقدنا اجتماعين مع سعادة المدير العام ، السيد خليل حجل ، للتداول بالمشاكل وايجاد الحلول لها مع وزارة الداخلية والبلديات وذلك لوضع خطة مبرمجة تطرح المشكلة والحلول لتاتي متكاملة وتؤمن مصالح المواطنين

لذلك ، نتقدم من معاليكم بطلب التوجيهات لما نعرفه عنكم من مبادرة ومساهمة في حفظ حقوق المواطن وانكم مؤتمنون على الكثير وثقتنا بكم كبيرة

د. ماري كلود حلو سعادة ، رئيسة الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية

وبتاريخ 28 كانون الثاني 2008 ، استمعنا بسرور الى المؤتمر الصحفي الذي عقده النائب محمد قباني والذي جاء ، كما يلاحظ ، اسبوعا بعد كتابنا الرسمي الى وزير الداخلية . ونحن اذ نثمن ونقدر اهتمام النائب قباني بهذا الموضوع الحيوي ، كنا نتمنى لو كان هذا الاهتمام من قبل مرجعيات سياسية مرموقة قد سبق مبادرتنا باسابيع واشهر وحتي بسنوات بدلا من ان يأتي بعد اسبوع من الكتاب الموجه من قبلنا الى وزير الداخلية وفي اعقاب مبادرة الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية . لكن المهم في كل هذا ان مبادرتنا اسفرت عن اهتمام رسمي وها نحن في صدد تعبئة الجميع من اجل الدفاع عن حقوق المواطنين كافة اكانوا من مستثمرين للمولدات الكهربائية او من مستهلكين لهذه الطاقة بحثا عن التوازن العادل والضروري بين اصحاب المصالح المتناقضة

وفي هذه المناسبة اود ان اركز على نقطة اساسية وهي اننا ، كما تعلمون ، نعيش جميعا ازمة اقتصادية خانقة ومن واجبنا الانساني والمواطني ان نتعاضد ونتضامن بروح اخوية ونساعد بعضنا البعض كي نعبر بسلام هذه الايام العصيبة . ولا ان نبحث عن وسيلة لاستغلال مصيبة الآخرين سعيا وراء مكاسب مادية . سنتصرف جميعا من رؤساء بلديات ومستهلكين للطاقة ومستثمرين لها بكل وعي وروح مسؤولية بغية الوصول الى حلول متوازنة ترضي ضمائرنا وتريح حقائبنا . ان راحة مجتمعنا بايدينا ، ايها السيدات والسادة ، اذا اردنا بذل الجهود اللازمة وتقديم التضحيات الضرورية في ظروف استثنائية كالتي نعيشها اليوم . نحن شعب منفتح وواع ومثقف وانا على ثقة كاملة انه بامكاننا تنظيم مجتمعنا على افضل وجه ممكن

لسنا اليوم بصدد اقتراح الحلول . لقد جئنا الى بلدية فرن الشباك وهي اول محطة لنا في اطار هذا العمل او بالاحرى هذه الورشة من اجل الاستماع الى المشاكل والاصغاء اليها وفتح آذاننا كبيرة لهموم المواطنين جميعا من مستهلكين ومستثمرين وجمع كافة المعلومات والتحسس بالعوائق التي تعترض سبل االحل . نحن هنا اليوم لطرح الاشكالية وتشخيص المعضلة. ان مشكلة المولدات الكهربائية هي مشكلة متشابكة ومتشعبة لانها ليست خدمة طبيعية . انها خدمةطفيلية نبتت وابصرت النور بسبب تقاعس الدولة في اداء واجبها ونقص فاضح في تنفيذها لالتزاماتها . والمطلوب منا في هذا العمل ليس اقتراح حلول رقمية نظرية سطحية ومؤقتة بل الغوص في عمق المشكلة والتعاطي معها بشكل عملي وعملاني . من ال ضروري اذن ان نقوم بدراسة ميدانية دقيقة وليس ان نكتفي بالجداول والمعلوملت الرقمية ، مهما كانت مفيدة ، كي لانقع في المقولة : اقرا تفرح جرب تحزن . المعلومات الرقمية والجداول ضرورية لوضع اسس واطار للمشكلة ولكنها لا تكفي لايجاد الحلول الناجعة التي تتطلب لايجادها تجميع جملة عناصر منها على سبيل المثال لا الحصر

ـ بالطبع

قوة المولدات وطاقتها ، 100 و200 و400 و500 والكلفة تختلف بحسب قوة هذه المولدات
كلفة صيانة المولدات من زيوت وفلاتر الخ

ثمن المحروقات مثلا ثمن صحيفة المازوت

حجم الاستهلاك او قيمة الاشتراكات : 5 ، 10 ، 15 ، 20 امبير

ـ ولكن ايضا وبخاصة

تفاوت ساعات تقنين التيار الكهربائي بين منطقة واخرى من لبنان الامر الذي ينعكس على عدد ساعات تشغيل المولدات . ويقول البعض ان هناك سوء توزيع في التغذية للتيار الكهربائي احيانا حتى داخل المدينة الواحدة

عدد المولدات في نطاق بلدية ما : كيف نتعاطى مع هذا الموضوع وننظمه

الكثافة السكانية في نطاق بلدية ما ونسبة المشتركين في المولدات الكهربائية

هامش الربح الذي يمكن التقبل به

دور البلديات في تنظيم المولدات الكهربائية ومراقبة التطبيق

كانت ثمة نظرية حتى الآن ان المراجع الرسمية لا تعترف رسمياً بوجود اصحاب المولدات الكهربائية، وتتغاضى عن عملهم لانهم يؤمنون الطاقة الكهربائية التي تعجز المؤسسة الرسمية عن تأمينها عند انقطاع التيار الرسمي. وبالتالي فان تدخل رؤساء البلديات غير رسمي ، لتأمين مصلحة الناس بالحصول على التيار الكهربائي غير الرسمي ، ويستمر ذلك حتى تستقيم الأمور. اما وقد بلغ عدد هذه المولدات الالاف ، لم يعد من الممكن والمسموح التغاضي عن هذا الموضوع وممارسة سياسة وضع الرأس في الرمال

ويهمنا في هذا السياق واستكمالا للابحاث حول هذا الموضوع ان نحصل على الاحصاءات الصادرة عن المديرية العامة للاستهلاك التابعة لوزارة الاقتصاد حول المبالغ الحقيقية التي ينفقها اللبنانيون على المولدات سنويا . ما هو حجم المبالغ التي ينفقها لبنان على تأمين الطاقة الكهربائية من المولدات والتي باتت تشكل شبه اقتصاد مواز

وناهيك عن الحوادث الخطيرة الناجمة عن القيام باعمال مدّ الكابلات على عواميد الكهرباء وصيانتها والتي يقع ضحيتها عمال الصيانة

بناء عليــــــــه

لا يجوز وضع تسعيرة نظرية دون الرجوع بفائق الدقة والتمحيص الى كل هذه العوامل وتقييمها . ولن نقبل من الآن وصاعدا بانصاف الحلول . وسنقوم بهذه الورشة الجبارة بجدية تامة وبالتعاون الوثيق مع مديرية الادارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية وتحت جناحها. وشكرا لثقتكم وتعاونكم يا سعادة المدير العام

د. ماري كلود حلو سعادة ، رئيسة الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية

 

 

 

 http://Aldl.GlobalAdvocacy.com     
Copyright © 2004-2007 GlobalAdvocacy.com
   User Agreement | Privacy Policy