كلمة الدكتورة ماري كلود حلو سعاده في المؤتمر الصحفي بمناسبة

اعلان النتائج بشان مشكلة المولدات الكهربائية الموجودة في كافة المناطق اللبنانية والحلول المقترحة في هذا المجال

25 / 2 / 2008

وضعت مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد جدولا بالاسعار لاشتراكات المواطنين في المولدات الكهربائية آخذة بعين الاعتبار جميع عناصر الكلفة والمتغيرات المتعددة ومنها قوة المولد ، قوة الاشتراك ، الكلفة الفعلية والبدل العادل على اساس 25500 ل ل لصحيفة المازوت وخدمة 7 ساعات يوميا اي ما يقارب الـ 220 ساعة شهريا

بتاريخ 2 شباط 2008 ، عقدت الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية مؤتمرا صحفيا في مقر بلدية فرن الشباك من اجل اطلاق ورشة تنظيم المولدات الكهربائية في كافة المناطق اللبنانية بحضور سعادة مدير عام الادارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية السيد خليل حجل ورئيس بلدية فرن الشباك السيد ريمون سمعان وعدد من اصحاب المولدات والاهالي

وعقب هذا المؤتمر الصحفي تحركنا في 7 اتجاهات

ـ باتجاه بعض تجار المولدات كي نطلع على المولدات المتوفرة في الاسواق ومواصفاتها بشكل عام

ـ باتجاه بعض اصحاب المولدات الذين قدموا لنا دراساتهم واقتراحتهم

ـ باتجاه بعض المستهلكين للطاقة للاستماع الى شكاويهم ونظرتهم للحل

ـ باتجاه مديرية حماية المستهلك حيث قابلنا السيد فؤاد فليفل بغية الاطلاع على كيفية الوصول الى الجداول والارقام والنتائج التي اعلنت عنها هذه المديرية

ـ باتجاه سعادة مدير عام الادارات والمجالس المحلية والبلدية السيد خليل حجل بغية الاستئناس برايه وتلقي توجيهاته

ـ باتجاه بعض رؤساء البلديات بغية التداول ببعض الافكار و الاستماع الى وجهة نظرهم في موضوع تنظيم المولدات الكهربائية في النطاق البلدي

ـ وباتجاه معالي وزير الداخلية السيد حسن السبع

تبين لنا من خلال هذه اللقاءات ان هناك مشاكل عديدة ومتشعبة وهي الآتية

اولا : صعوبة تحديد التسعيرة الاساسية  

لم نتوصل مع المعنيين الى رقم معترف به من قبل الجميع . لكلّ من تجار المولدات واصحاب المولدات ومديرية حماية المستهلك والمستهلكين رقمه الخاص ، حتى ان مديرية حماية المستهلك هي حاليا في صدد اعادة النظر في الارقام والجداول التي سبق واعلنت عنها منذ حين ، فلم نصل بالتالي حتى تاريخه الى رقم وسطي متوافق عليه يرضي الجميع ، وذلك بسبب التباين في بعض التقديرات ، وهي على سبيل المثال لا الحصر

أ ـ كلفة الجباية : قيل لنا ان معاش الجابي في الوقت الحاضر هو 400 دولار تقريبا . ولكن في بعض البلديات هناك ما يقارب الـثلاثين مولدا. فاذا ضربنا 400 دولار بـ 30 مولد ، تصبح كلفة الجباية في هذه البلدية 12.000 دولارا ؟ اذا يوجد مشكلة في احتساب كلفة الجباية ؟ انها تختلف باختلاف عدد المولدات في البلديات. فكيف نحتسبها

ب ـ ما يسمى بالهدر الاجباري : يقول بعض اصحاب المولدات انه " زيادة على الكلفة العادية كل صاحب مولد مجبر بحسومات على الكمية الكبيرة المستهلكة من المؤسسات والشركات وباشتراكات مجانية جبرية لبعض اصحاب الاملاك والقاطنين بجوار المولد والمؤسسات الاجتماعية والعامة والخيرية والتي تكون 10 % هدرا اجباريا مما يزيد كلفة الانتاج ". والسؤال هنا : هل على المستهلك تحمل هذا الهدر الاجباري

ج ـ المصاريف الثابتة : ايجار الارض ، الصيانة ، مصاريف المكتب من اتصالات وقرطاسية الخ والتي تخضع لتخمينات مختلفة من قبل اصحاب المولدات

د ـ استهلاك المولد الذي يعتبر من قبل اصحاب المولدات على عاتق المستهلك والذي يقدر بنسب متفاوتة

فبالنهاية يحتسب كل صاحب مولد هذه التكاليف على هواه

ثانيا : عدم ثبات التسعيرة

كما تعلمون جميعا هناك عوامل خارجية وداخلية تمنع الاعتماد على تسعيرة ثابتة يمكن ان يعول عليها بشكل دائم . فثمن المحروقات يتحرك باستمرار منذ فترة وكذلك ساعات التقنين او التغذية من قبل مؤسسة كهرباء لبنان. وفي هذا المجال قيل لنا ان بعض موظفي كهرباء لبنان يتواطاون مع بعض اصحاب المولدات لغايات مشبوهة

لكي نتمكن من التغلب على تقلبات التسعيرة ، يقتضي اللجوء الى مؤشر او سلم متحرك للسعر المعلن تبعا للمتغيرات في تكاليف تامين الخدمة ، وهذا ليس بالامر السهل . من سيتولى وضع المؤشر ؟ ادارة الاحصاء المركزي؟ البلديات؟ وماذا لو بلغ سعر الذهب الاسود 120 $ بالرميل او تعدى ذلك ؟ ماذا نفعل ، حتى ولو اوجدنا مؤشرا

ثالثا : الغش المستشري في عملية تامين الطاقة . ان الكثير من الفواصل (ديجنتورات) المعطاة للمشتركين غير دقيقة ومن نوعية رديئة ، فقد تبين من مسح ميداني ان الفاصل 5 امبير هو في الواقع 3,8 أمبير في أحسن الأحوال مما يؤثر ، ليس فقط على نوعية الخدمة ، بل يشكل خطرا على سلامة الالات الكهربائية في المنازل ويعرضها للتلف

رابعا : تقاسم المناطق بين اصحاب المولدات وعدم السماح من قبل بعض البلديات بالمنافسة المفتوحة ، الامر الذي يعرض المستهلك للاعتباطية والاستنسابية ليس فقط بالاسعار ولكن ايضا بساعات التغذية واسلوب التعامل

خامسا : قيل لنا ان هناك منافع لصالح بعض الاعضاء في بعض المجالس البلدية . فهناك من يستفيد من موقعه للحصول على خدمات مجانية او تفاضلية على حساب المواطن العادي وذلك مقابل غض النظر عن بعض الامور او التساهل في البعض الآخر ، وسنكتفي بهذا الكم

* * *

بنتيجة هذا الواقع الاليم ، توجهنا الى بعض البلديات كي نعمل معا على اطار عام يطبق على الجميع لتامين هذه الخدمة. لكن تبين لنا ان كل بلدية لها تصورها الخاص في هذا الموضوع ولم نجد ، صراحة ، التجاوب الكافي والشفافية الضرورية والرصانة المطلوبة لوضع اطار لهذه العملية واضح متكامل ومدروس في كل جوانبه ، ولا غبار عليه . وايجاد حل لهذه المشكلة المزمنة والمعقدة هو مسؤولية جبارة تتطلب جهدا كبيرا ودقة فائقة وشفافية كاملة وجدية تامة في العمل ونفسا طويلا في التطبيق

هناك بعض البلديات ، وبنتيجة تحركنا ، تحاول في الوقت الحاضر ايجاد حلول ووضع تسعيرات تقريبية قد تخفف من حدة المشكلة . ولكن هذه المحاولات لا تشكل حلا كاملا متكاملا وثابتا. انها حلول مرحلية مؤقتة هشة تتيح فقط كسب الوقت

لذلـــــــــك  

ولما كنا في مؤتمرنا الصحفي السابق قد اكدنا اننا لن نقبل بانصاف الحلول

ولما كانت الدولة اللبنانية لا تقوم بواجباتها في هذا المجال ولا تعطي اي اشارة ملموسة انها على استعداد لحل هذه المشكلة الخطيرة قريبا وبالسرعة المطلوبة

ولما كان العديد من المواطنين ونظرا لاحوالهم المادية المتردية والفقرالمدقع الذي الم بهم ، اصبحوا اليوم على ابواب دور العبادة يتسولون الحسنات وينتظرون المعونة بكيلو الحمص وكيلو السكر

هل من المسموح بالتالي ان تستفيد قلة من وضع شاذ وتنعم ببحبوحة مفرطة في مجال حيوي كتامين الطاقة على حساب الاكثرية من اللبنانيين الذين باتوا اليوم يعانون الامرين من اجل تامين حياة لائقة لعئلاتهم.

ولما كان التضامن واجبا على عاتق كل منا وهو الركيزة الاساسة لاستمرار مجتمعنا

ونظرا لصعوبة التوصل الى حل مرض وثابت للجميع من اصحاب المولدات والمستهلكين

نقترح حلا من شانه ، اذا طبق بشكل منظم ودقيق ، ان يفتح طريقا فرعية بديلة للذين لم يعد بامكانهم تحمل هذا الواقع الصعب والمكلف وحتى المذل للبعض منهم . والحل الذي نقترحه هو الوحيد الذي يمكن اعتباره حلا كاملا متكاملا وثابتا في غياب خدمات الدولة . وهذا الحل هو ان تتولى كل مجموعة سكنية او مجموعتين او ثلاثة او اكثر شراء مولدها وتامين طاقتها الخاصة بنفسها. هناك مولدات باحجام مختلفة يمكن الحصول عليها وتلبي حاجات متفاوتة . وهذه المبادرة تسمح لسكان بناية او بنايتين او اكثر ان يتجمعوا ويشتروا مولداتهم ويستقلوا في تامين حاجاتهم . ونحن على يقين ان اللبنانيين لهم من الحنكة والبديهة ما يسمح لهم من وضع هذا المبدأ قيد التنفيذ

لكن بالطبع هذا الامر ليس بسيطا للتطبيق نظرا للروح الفردية المتجذرة عند اللبنانيين . لكن آن الاوان لنغير ذهنيتنا وعقليتنا وعاداتنا ونتكيف مع الواقع الجديد ونعتاد على التضامن والتشارك والتعاضد والعمل معا بانتظام لتامين حاجاتنا . نحن شعب يتيم ، دولتنا باتت شبه غائبة عن همومنا وحاجاتنا . وكما انها لم تؤمن ـ ويا للاسف النقل المشترك للشعب اللبناني وهو من البديهيات في واجبات الدول ـ مما جعل كل لبناني مضطرا الى تملك سيارة خاصة به ، انها لم تؤمن الطاقة مما سيضطرنا الى تملك مولدات كهربائية خاصة بنا

عمليا ان هذا الحل ليس بسيطا على صعيد التطبيق ولكنه ليس مستحيلا ابدا ويتطلب جهدا بمتناول الجميع . ونحن كجمعية على استعداد كامل لتزويد من يريد بالافكار اللازمة والمساعدة قدر الامكان من اجل اعانة كل من يحتاج الى مساعدتنا لتطبيق هذا الحل . ويمكنكم الاتصال بنا على الهاتف التالي

03 - 816144

او مراسلتنا على البريد الالكتروني التالي

ALDLinfo@globaladvocacy.com - www.aldl.globaladvocacy.com

د. ماري كلود حلو سعادة

رئيسة الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 http://Aldl.GlobalAdvocacy.com     
Copyright © 2004-2007 GlobalAdvocacy.com
   User Agreement | Privacy Policy